الإمارات تتصدر سوق “الجاهزية الطبية الرقمية” المقدرة بتريليون دولار

ترسخ دولة الإمارات مكانتها المتقدمة في مشهد الرعاية الصحية الرقمية عالمياً، متجاوزة الأنماط التقليدية نحو بيئة ذكية متكاملة يُشكل الابتكار محركها الأساسي؛ إذ بات 59% من السكان يعتمدون على تطبيقات الذكاء الاصطناعي لإدارة شؤونهم الصحية.
وتتكامل هذه الجاهزية مع بيئة طبية محلية موثوقة رفعت نسبة ثقة الجمهور في المنشآت الرسمية إلى 90%، وهي الأعلى دولياً مقارنة بمتوسط عالمي يقف عند حدود 69%، مما يمنح الدولة أفضلية تنافسية في قيادة التحول التقني الطبي.
هذا التميز المحلي أكده استطلاع الرأي العالمي الحديث الصادر عن مؤسسة "إيدلمان" لعام 2026، والذي سجلت فيه الإمارات مستويات ثقة هي الأعلى عالمياً في القدرة على اتخاذ قرارات علاجية مدروسة ومعتمدة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، يتزامن هذا الزخم مع نمو هيكلي متسارع؛ إذ تشير بيانات شركة "إنسايت بارتنرز" للأبحاث إلى أن حجم سوق الذكاء الاصطناعي في قطاع الرعاية الصحية عالمياً يقترب من 1078.42 مليار دولار بحلول عام 2034، مدفوعاً بزيادة تدفق البيانات الطبية والطلب المتنامي على التحليلات المتقدمة.
مواكبة لهذا النمو، تحول تبني الذكاء الاصطناعي في المنظومة الإماراتية بدءاً من عام 2025 إلى متطلب تنظيمي ملزم، إثر فرضت دائرة الصحة في أبوظبي الإلمام بتقنياته كشرط لترخيص الممارسين، بالتوازي مع توجه وزارة الصحة ووقاية المجتمع لترخيص أكثر من 200 ألف ممارس صحي سنوياً بحلول الربع الثاني من عام 2026 عبر منصة رقمية موحدة.
وفي إطار دعم هذه البنية الرقمية، تبرز منصات مركزية مثل نظام "نابض" في دبي لتبادل السجلات الطبية إلكترونياً وتسهيل خوارزميات التحليل التنبؤي، وهو ما أسهم في تصنيف الدولة ضمن أفضل 15 دولة عالمياً في مؤشر التنافسية العالمية للذكاء الاصطناعي الطبي الحيوي الصادر عن "ديب نوليدج جروب".
وامتداداً لهذه البيئة التنظيمية الخصبة، أعلن مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي"، في يونيو (حزيران) 2026 عن تعاون استراتيجي مع شركة "أوكين" العالمية لإطلاق منصة "آيلا"، والتي تمثل أول "عالِم ذكاء اصطناعي سريري" في العالم يعتمد على بيانات حقيقية للمرضى لتعزيز أبحاث الطب الدقيق.



